محمد سالم محيسن
283
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة الصف قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . متمّ لا تنوّن اخفض نوره صحب ددي * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « مُتِمُّ نُورِهِ » من قوله تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ( سورة الصف آية 8 ) . فقرأ مدلول « صحب » والمرموز له بالدال من « ددي » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وابن كثير » « متمّ » بغير تنوين ، و « نوره » بالخفض ، على الإضافة ، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، وفاعل « متمّ » ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه تعالى » . وقرأ الباقون « متمّ » بالتنوين ، و « نوره » بالنصب ، على أنه مفعول « متمّ » وهذا هو الأصل في « اسم الفاعل » إذا كان للحال ، أو الاستقبال . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * أنصار نوّن لام للّه زد حرم حلا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أَنْصارَ اللَّهِ » من قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ ( سورة الصف آية 14 ) . فقرأ مدلول « حرم » والمرموز له بالحاء من « حلا » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وأبو عمرو » « أنصارا » بالتنوين ، و « للّه » بلام الجرّ ، واللام يجوز أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية ، أو غير مزيدة ، والجار والمجرور متعلقان ب « أنصارا » .